الشيخ الأنصاري
172
كتاب المكاسب
الأشخاص ، لأن المماكسة فيها خلاف المروءة ، والمسامحة فيها قد لا تكون مصلحة ، لكثرة طمع هذه الأصناف ، فأمروا بترك المشارطة والإقدام على العمل بأقل ما يعطى وقبوله . وترك مطالبة الزائد مستحب للعامل ، وإن وجب على من عمل له إيفاء تمام ما يستحقه من أجرة المثل ، فهو مكلف وجوبا بالإيفاء ، والعامل مكلف ندبا بالسكوت وترك المطالبة ، خصوصا على ما يعتاده هؤلاء من سوء الاقتضاء . أو ( 1 ) لأن الأولى في حق العامل قصد التبرع بالعمل ، وقبول ما يعطى على وجه التبرع أيضا ، فلا ينافي ذلك ما ورد من قوله عليه السلام : " لا تستعملن أجيرا حتى تقاطعه " ( 2 ) .
--> ( 1 ) عطف على قوله : " إما " . ( 2 ) لم نعثر على خبر باللفظ المذكور ، نعم ، ورد مؤداه في الوسائل 13 : 245 ، الباب 3 من أحكام الإجارة .